القائمة الرئيسية

الصفحات

 








جنة الدنيا والآخرة

قال الله تعالى: ((وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا)).

"لا أحد أحسن دينًا ممن انقاد بقلبه وسائر جوارحه لله تعالى وحده، وهو محسن في قوله وعمله مُتَّبِعٌ أمرَ ربِّه، واتبع دين إبراهيم وشرعه، مائلًا عن العقائد الفاسدة والشرائع الباطلة". ]التفسير الميسر ص 98[.

الإرادة التي يريدها الله بالإنسان هي التي تصلحه وترتقي به في الدنيا، ويرى ثمرتها في الآخرة، فلا شيء أقوم للنفس البشرية التي تمسها نزغات الشيطان من تعاليمه تعالى، فالله أمرنا بأن نعبده مخلصين له الدين مبتعدين ومتبرئين من عبادة غيره، وأن نمتثل لأوامره عز وجل، فبها تستقيم أمور الحياة، ولا شيء أصلح من أن تكون عبادة الله وتعاليمه واتباع شريعته هي المركز في حياتنا، فبذلك نحن نبتعد عن الكبائر التي حرمها الله.. من ربا وما فيه من أكل أموال الناس بالباطل، و عقوق الوالدين وما يترتب عليه من مفاسد اجتماعية عظيمة وغيرها من الكبائر، ونبتعد عن الصغائر ونجاهد أنفسنا على تأدية الواجبات والمستحبات، وغيرها الكثير من التأديب الإلهي الذي نرجوا الله أن نُحسن تطبيقه على أكمل وجه في حياتنا. أما الجانب الأخروي فإذا أحسنّا العمل، ففيه النعيم الأبدي... الجنة لا تعبٌ فيها ولا نَصَب، قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا)).

 أما إذا جعلنا العقيدة هامشًا، وهوى النفس والدنيا مركزًا... فحسبنا انتظار الفساد الذي سينتشر في الأرض، كما نراه منتشر كثيرًا في الغرب، وللأسف نراه في مجتمعاتنا نتيجة الخضوع للأفكار الغربية الدخيلة، قال الله تبارك وتعالى: ((ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ )).وفي الآخرة، يقول الله تعالى: ((قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103)الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105)ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا)).

فحَرِيٌّ بنا أن نتقِ الله في حق الله علينا وفي أنفسنا، وأن نسعى لصلاح العباد والبلاد، ونقدم ما ينجينا في الآخرة بإذنه تبارك وتعالى، فأبقى الأعمال المتصلة بأسباب السماء، المنقطعة عن المساعي الدنيوية البحتة.

 

منى شكور


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

وقد عِشنا عامًا آخر

دعني أكشفُ عن خبيئةٍ راودتك أيّها الزميلُ الإشراقيّ؛ حين كُنتَ تطالعُ صُور طُلاب الشيخ أحمد السيد وهم يتفاعلون مع كلامه ويتقافزون مِن حوله…

صورة